المنسوب للإمام الصادق ( ع )
26
الإهليلجة
عند الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام ، إذ دخل المفضّل بن عمر ، فلمّا بصر به ضحك إليه ، ثمّ قال : إليّ يا مفضّل ، فو ربّي إنّي لأحبّك وأحبّ من يحبّك ، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ، ما اختلف اثنان ، فقال له المفضّل : يا بن رسول اللّه ، لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي ، فقال عليه السّلام : بل أنزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها « 1 » . . . وروى الكشي بسنده عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يوما وقد دخل عليه الفيض بن المختار . . . فقال له الفيض : إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم ، حتى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ويطمئن إليه قلبي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أجل هو كما ذكرت يا فيض « 2 » . . . وروى بسنده عن علي بن الحسين العبيدي ، قال : كتب أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى المفضّل بن عمر الجعفي حين مضى عبد اللّه بن أبي يعفور : يا مفضّل ، عهدت إليك عهدي كان إلى عبد اللّه بن أبي يعفور ، فمضى موفيا للّه عزّ وجلّ ولرسوله ولإمامه بالعهد المعهود للّه « 3 » . . . وروى الكليني بسنده عن المفضل ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلّا بكتبهم « 4 » .
--> ( 1 ) الاختصاص : 216 / حديث المفضل وخلق أرواح الشيعة من الأئمة عليهم السّلام . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 347 / 216 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 518 / 461 . ( 4 ) الكافي 1 : 52 / ح 11 .